فوزي آل سيف
114
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
للوضع الإسلامي آنئذ هو ما قاله : ( وعلى الإسلام السلام إذا بليت الأمة براع مثل يزيد ) . إن وجود شخص مثل يزيد وهو ( رجل فاجر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق ) على رأس الحكم والقيادة ، يشبه أن تعطي قيادة حافلة مليئة بالركاب في طريق جبلي إلى سائق ثمل ، لا يعرف من السكر موضع قدميه ! بل هو أعظم . إن ما رآه المسلمون في السنوات العجاف الثلاث التي تسلط فيها يزيد على الأمة ، وما ارتكب من مخاز ومآثم حيث قتل الحسين عليه السلام وصحبه في الأولى ، وأباح المدينة في الثانية وهدم الكعبة في الثالثة ، ولو مُد له في العمر لمد حبل الموبقات . ليشير بالصراحة إلى أنه لم يكن هناك مجال آخر أمام الحسين عليه السلام من الناحية الدينية حفاظا منه على مسيرة الأمة ، إلا الخروج والثورة . المستوى الثالث : انسجام العمل الثوري الذي قام به الحسين مع الأصول الدينية التي يؤمن بها : فهو من جهة روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ) من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا بقول كان حقا على الله أن يدخله مدخله ) وقد طبق هذا على الوضع الموجود آنئذ ( ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا